تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
9
مصباح الفقاهة
كوزا ، أو يحوز نباتا فيجعله ثوبا أو حصيرا أو غيرهما ، فإن الصورة السريرية والكوزية والثوبية والحصيرية توجب تحقق إضافة مالية أخرى في تلك الموارد وراء المالية المتقومة بها ، فتلك المالية القائمة بها إنما حصلت من العمل والحيازة معا . ثم إن الوجه في اطلاق الأول على هذه الإضافة هو أنه لم تسبق إضافة ذلك المال إلى غيره ، والوجه في اطلاق الأصلية عليها إنما هو بلحاظ عدم تبعيتها لغيرها . وأما الإضافة الأولية التبعية فهي ما تكون بين المالك وبين نتاج أمواله ( 1 ) ، فإن هذا النتاج يضاف إلى مالك الأصول إضافة أولية تبعية ، أما اطلاق التبعية فلكونها ثابتة لما تحصل منه ، وأما اطلاق الأولية فلعدم سبق إضافة أخرى إليها . وأما الإضافة الثانوية فالمراد بها ما قابل الإضافة الأولية وإن طرأت على الأموال مرارا عديدة ، نظير المعقولات الثانوية من جهة مقابلتها للمعقولات الأولية . وهي على قسمين ، لأنها تارة تكون قهرية وأخرى اختيارية : أما الأولى ، فكالإضافة التي تحصل بسبب الإرث أو الوقف أو الوصية ، بناء على كونها - أي الوصية - من الايقاعات وقد اخترناه في محله ، ووجه كونها قهرية هو حصول الملكية للوارث والموقوف عليه والموصى له بالقهر لا بالفعل الاختياري ، وأما الثانية ، فكالإضافة الحاصلة من المعاملات ، ومن ذلك ما يحصل بالبيوع التي نحن في صدد بحثها . ولا يخفى على الفطن العارف أن ما ذكرناه من أقسام الإضافات المالكية من الأمور البديهية التي قياساتها معها .
--> 1 - كبيض الدجاج وصوف الغنم وثمر الشجر - المحاضرات .